أساس القياس
القياس من المسائل التي وقع فيها اختلاف بين العلماء، فمنهم من قبله وعمل به، ومنهم من أنكره وردّه، وكان محل الخلاف بينهم هو تحديد ماهية القياس وأصله: هل هو رأي محض يقابل التوقيف، أم أنه نوع من أنواع التوقيف نفسه؟ ينطلق هذا الكتاب من مناقشة هذا الإشكال more information
KWD 3.218
KWD 3.630
Discount 12%
+
Earn loyalty points with this purchase
Rewardsproduct sku
Weight
share product
القياس من المسائل التي وقع فيها اختلاف بين العلماء، فمنهم من قبله وعمل به، ومنهم من أنكره وردّه، وكان محل الخلاف بينهم هو تحديد ماهية القياس وأصله: هل هو رأي محض يقابل التوقيف، أم أنه نوع من أنواع التوقيف نفسه؟
ينطلق هذا الكتاب من مناقشة هذا الإشكال الجوهري، حيث يقرر الغزالي أولًا أن الشرع كله قائم على التوقيف، وبناءً على ذلك فإن كل قياس يُفهم على أنه مقابل للتوقيف يعد باطلًا.
ثم يوضح أن مصطلح القياس يُستعمل في معنيين:
الأول: أن يكون نوعًا من التوقيف، أي داخلًا في عمومه، لكنه يعتمد على فهم المقصود من النصوص واستنباط المعنى، وهذا النوع مقبول ولا يُنكر.
الثاني: أن يكون مجرد إلحاق شيء بغيره لمجرد المماثلة الشكلية دون أساس شرعي أو دلالة معتبرة، وهذا معنى باطل لا أصل له في الشرع.
ويشير الكتاب إلى أن مقصوده الأساسي هو بحث القياس في الأحكام الشرعية، إلا أن المؤلف توسع في تناوله ليشمل القياس في اللغة والعقل أيضًا، مع تطبيق نفس التفريق السابق، فقبل المعنى الأول ورفض الثاني في هذه المجالات كذلك.
كما قدّم المؤلف عرضًا منهجيًا بدأ فيه باللغويات والعقليات لتمهيد الفهم، تمهيدًا للوصول إلى موقفه من القياس في المسائل الشرعية بصورة أكثر وضوحًا.