ترنيمة الخلاص

  متبقي None فقط

"لقد عرفت هذه الرواية منذ كانت فكرة لم تتجاوز حدود الورق المبعثر والملاحظات الصغيرة، منذ كانت مجرد خطوط أولى في دفتر المؤلف، نناقشها على مائدة في قصر بيضون في بيروت، أو على شرفة مطلة على ميناء فاليتا، أو في أحد الفنادق الفارهة في موناكو عشت تفاصيلها  مزيد من المعلومات

57.68 دإ‏

65.50 دإ‏    خصم 12%

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  

رقم المنتج (sku)

Z.1765881606692238

الوزن

 kg

الكمية

هذا المنتج غير متوفر في المخزون

أعلمني عندما يتوفر المنتج

مشاركة المنتج

وصف المنتج

"لقد عرفت هذه الرواية منذ كانت فكرة لم تتجاوز حدود الورق المبعثر والملاحظات الصغيرة، منذ كانت مجرد خطوط أولى في دفتر المؤلف، نناقشها على مائدة في قصر بيضون في بيروت، أو على شرفة مطلة على ميناء فاليتا، أو في أحد الفنادق الفارهة في موناكو عشت تفاصيلها لحظة بلحظة. وكنت حاضراً في مسار طويل من البحث والتوثيق. استغرق عشرات الساعات من العودة إلى أرشيف العائلة، واستدعاء الصور والرسائل، وفتح صناديق الذكريات التي لم تُفتح منذ عقود.

لقد اجتمعنا مرات لا تُعدْ، جلسات امتدت لساعات، ثم لأيام، وفي كل مرة كان المؤلف يلتقط خيطا من الماضي، يربطه بحدث أو بشخصية، ثم يعيد صياغته بحرص ودقة، وكأنه يرمم لوحة قديمة لا يريد أن يضيع منها أي تفصيل. كانت لديه رغبة واضحة في أن يكتب نصاً لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يعيد بناء الذاكرة ويمنحها حياة جديدة.

وها أنا اليوم، على مقربة من بلوغ عامي الثامن والثمانين، أضع هذه المخطوطة على حجري وأتأملها، وأتذكر الطرق التي سلكناها من أجل الوصول إليها، لقد أمضيت أكثر من ستين عاماً في الترحال، زرت خلالها عواصم العالم ومدنه الصغيرة، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن المشرق إلى المغرب. رأيت من الناس والأماكن ما يكفي لملء مجلدات، لكن قليلاً منها هو ما ترك في داخلي الأثر العميق الذي تركه لقائي بعبد الله، ذلك اللقاء الذي أعادني إلى مسقط رأسي، وإلى تفاصيل لم أكن أظن أنني سأستعيدها يوماً.

لم يكتب عبد الله عقل الرواية ليؤرخ فحسب، بل ليعيد تشكيل الذاكرة الجماعية بعيون إنسانية، بصدق وإخلاص قلّ أن تجدهما في زمن السرعة والنسيان. لقد حرص أن تكون الحكاية أوسع من حدود الأشخاص، وأعمق من مجرد توثيق لرحلة عائلية، أرادها جسراً يربط الأجيال، ومساحة يمكن أن يجتمع فيها المختلفون على أرضية واحدة هي الإنسانية.

إنني أشهد، بكل ما أحمله من خبرة السنين ورحلات العمر، أن هذه الرواية جاءت كما تمنينا وأكثر، وأن المؤلف قد أضاف إليها من روحه ومن دقته ومن حبه ما جعلها ليست مجرد عمل أدبي، بل سجلاً حياً لمسيرة كاملة، إنها وثيقة تحفظ الذاكرة من الضياع، وتعيد للأماكن والوجوه أصواتها، وللأحداث معناها العميق".

المراجعات
(0)
  أضف تعليقًا

0.0

0     رائع
0     ممتاز
0     جيد
0     لا يعجبني
0     سيئ
لا توجد مراجعات، أضف مراجعتك
أسئلة
قد يعجبك أيضًا
استبدل نقاطك بمكافآت
لديك نقاط