صنعة الكاتب - ما يبقى من الكلمات
هذا الكتاب لا يدّعي تقديم وصفات دقيقة أو تمارين تطبيقية حول الكتابة بمختلف أجناسها المعرفية. كل ما يقدمه هو إشارات عامة ونصائح مستخلصة، لعلها تكون نورًا يهدي الطريق لا تفسيرًا دقيقًا لمعالمه.
مزيد من المعلومات52.00 ر.س
60.00 ر.س
خصم 14%
+
احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء
المكافآترقم المنتج (sku)
الوزن
مشاركة المنتج
الكتابة عن الكتابة قد تبدو بلا طائل عند البعض ممن يرونها محض إلهام ومهارة فطرية، معتقدين أن النص يتطور بشكل عفوي دون تدخل يذكر، وأن السعي لتفكيكها أشبه بمحاولة الإمساك بالرياح. وعلى النقيض، هناك من يظن أن للكتابة قواعد صارمة وأسرارًا تشبه وصفة سحرية يمكن اتباعها للوصول للنص المثالي. في الحقيقة، الكتابة تجمع بين الموهبة الفطرية والطبع من جهة، والتعلم والمثابرة من جهة أخرى. فهي ليست ملكة جامدة، بل يمكن صقلها وتطويرها بالممارسة والكد في معالجة النصوص بوعي واجتهاد. أما الكتابة عن الكتابة نفسها، فليست بالضرورة ضمانًا لإنتاج نصوص جيدة أو مقبولة، لأن الجمال الأدبي قد ينبثق أحيانًا من فوضى غير منظمة لا تتقيد بأطر منهجية. غير أن الحديث عن الكتابة هو محاولة لتوضيح مساراتها وتبسيط طرقها لمن يطرق أبوابها بعزم وإصرار، خاصة في زمن أصبح فيه النشر أسهل من أي وقت مضى. الكتابة عن الكتابة هي وسيلة لتذليل العقبات أمام المبتدئين وتوجيههم في خطواتهم الأولى. وهنا أشير بإيجاز إلى تجربتي الشخصية؛ فقد كنت، وما زلت، شغوفًا بتعلم الكتابة، أبحث عن طريقي بين طيات الكتب وسِيَر الكُتّاب والأدباء. كنت أقيد كل ما يسترعي انتباهي على الدرب وأطرح أفكارًا قد تكمل ما افتقدته تلك التجارب. والآن أضع خلاصة رحلتي هذه في هذه الصفحات المتواضعة راجيًا أن تكون بداية في بناء خطوات متينة لمن يسعى للكتابة منهجيًا. إن طرق وأساليب الكتابة متعددة ومتشعبة، ويمكن للمرء أن يجد وجهته من خلال طرح الأسئلة الجوهرية التالية:
- لماذا نكتب؟
- ماذا نكتب؟
- كيف نكتب؟
- لمن نكتب؟
هذا الكتاب لا يدّعي تقديم وصفات دقيقة أو تمارين تطبيقية حول الكتابة بمختلف أجناسها المعرفية. كل ما يقدمه هو إشارات عامة ونصائح مستخلصة، لعلها تكون نورًا يهدي الطريق لا تفسيرًا دقيقًا لمعالمه. غايتي أن أشعل شعلة تُلهم الكُتّاب لا أن أرافقهم لتقديم النتائج النهائية.